جلال الدين السيوطي

44

شرح شواهد المغني

أبحت حمى تهامة بعد نجد * وما شيء حميت بمستباح لكم شمّ الجبال من الرّواسي * وأعظم سيل معتلج البطاح القصيدة بتمامها . فقال : من كان مادحنا فليمدحنا هكذا ، وأمر لي بمائة ناقة وثمانية أرقاء من السبي ، وجام فضة . هذا إسناد جيد متصل إلى جرير ، أخرجه ابن عساكر في تاريخه بسنده إلى ابن الأنباري ، وأورد القصيدة بتمامها ، وأنا انتخبتها . وله طرق أخر استوعبها ابن عساكر في تاريخه . وأم حزرة : زوج جرير وافقت كنيتها كنيته . والموردون : الذين يوردون إبلهم المياه . واللقاح ، جمع لقحة ، وهي الناقة التي لها لبن . والعيمة ، بفتح المهملة ، شدة شهوة اللبن . كما أن الغيمة بالمعجمة ، شدة شهوة الماء . والأيمة : شدة شهوة النكاح ، والقرم : شدة شهوة اللحم . والساغبة : الجائعة . والأنفاس : جرع لا تبلغ غاية الري . والشبم : الماء البارد . والشبم ، بفتحها ، البرد . والقراح : الماء الخالص الذي لا يخلط به لبن ولا غيره . سأمتاح : سأستقي ، وهو مثل . والبحور كناية عن الملوك . والسيب : العطاء . والارتياح : الخفة للعطاء . والقوادم : عشر ريشات في الجناح ، وما فوق ذلك الخوافي . وسموت : ارتقيت . والدهم : الخيل الكثير . والململمة : الكتيبة التي بعضها داخل في بعض . والرداح : الضخمة . وتهامة : الناحية الجنوبية من الحجاز . ونجد : الناحية التي بين الحجاز والعراق . قال الواقدي : الحجاز من المدينة إلى تبوك ، ومن المدينة إلى طريق الكوفة وما وراء ذلك ، إلى أن تشارف أرض البصرة ، فهو نجد ، وما بين العراق وبين وجرة وعمرة الطايف نجد ، وما كان وراء وجرة إلى البحر فهو تهامة ، وما كان بين تهامة ونجد فهو حجاز ، قوله : وما شيء حميت بمستباح أورده المصنف في الكتاب الرابع شاهدا لحذف العائد المنصوب بين جملة الصفة ، أي حميته . والبطاح : جمع أبطح ، وهو وسط الوادي ، يكون فيه رمل وحصا صغار . ومعتلجة : حيث تجمع ويدفع بعضه بعضا . والمطايا : جمع مطية ، وهي